أنفلونـزا الطــور :
لا تهـويل ولا استخفـاف



يتساءل المستهلك التونسي اليوم عن مدى سلامة قطاع الدّواجن في تونس من مرض أنفلونزا الطيور .
وهذا التّساؤل مشروع لدى المستهلك لأنّه من حقّه الحصول على المعلومة الصحيحة والموضوعية حتّى يحدّد موقفه بكلّ حرّية واقتناع إزاء هذه المسألة وهو ما يستوجب القيام بحملة إعلامية واسعة النّطاق تساهم فيها كلّ الأطراف المعنيّة من إدارة ومنظمات مهنيّة ومكوّنات المجتمع المدني وخبراء وأهل الاختصاص تهدف إلى أن يكون المستهلك على بيّنة من حقيقة الوضع وإلى أن يتجاوز كلّ تخوّف غير مبرّر في سلوكه الاستهلاكي اليومي .
وإنّ منظمة الدّفاع عن المستهلك بقدر تمسّكها بحثّ المستهلك على توخّي سلوك استهلاكي مسؤول تجاه هذا الموضوع، فهي تعتبر أن انتهاج الشفافية التامّة في التعامل معه يبقى الشرط الأساسي لتكريس حقّ المستهلك في الإعلام الصحيح بما يسمح بوضع حدّ للإشاعات وغيرها من التأويلات التي تؤثّر سلبا على سلوك المستهلك وقدرته على التعامل الرّصين مع هذه المسألة وبتجنيب قطاع الدّواجن في تونس الأزمات المفتعلة.
وفي هذا السّياق، لا بدّ من التّذكير بإجراءات اليقظة التي تمّ اتّخاذها منذ تسجيل الحالات الأولى من المرض في الخارج وخاصّة منها بعث لجنة وطنيّة تشرف عليها وزارة الصحّة العموميّة تضمّ ممثّلين عن الإدارة ومنظّمات مهنيّة وخبراء ومنظّمات غير حكوميّة من بينها منظمة الدّفاع عن المستهلك، توكل إليها متابعة مستجدّات "أنفلونزا الطّيور" على الصّعيدين العالمي والوطني .
كما أنّ الإجراءات الاحتياطيّة التي تمّ اتّخاذها على كلّ المستويات من قبل السّلط المسؤولة لتقصّي الحالات المحتملة أو المشكوك فيها من شأنها أن تبعث على الارتياح وأن تضمن الشّفافيّة المنشودة وتحمي صحّة المستهلك وتدعم ثقته في الهياكل الصحيّة الوطنيّة.
وتجدر الإشارة إلى ما يتمتّع به قطاع الدّواجن في بلادنا منذ عدّة سنوات من رقابة صحيّة مستمرّة تشمل كلّ المراحل بداية من الإنتاج إلى التّوزيع مرورا بالتّحويل وهو ما أهّله إلى الحصول على تأشيرة تصدير منتجات الدّواجن والنّعام الطّازجة نحو الاتّحاد الأوروبي وعلى الاعتراف به من قبل المنظمة العالميّة للصحّة الحيوانيّة .
وفي هذا المضمار وبغية مزيد دعم مكاسب قطاع الدّواجن وتعزيز سلامة المستهلك، تشدّد المنظمة على ضرورة الإسراع بإصدار كرّاس الشّروط المتعلّقة بتنظيم تجارة توزيع الدّواجن ومنتجاتها التي تحجّر الذّبح العشوائي للدّواجن داخل محلاّت البيع بالتّفصيل وتفرض ذبحها في مسالخ مصادق عليها لما توفّره من رقابة صحيّة بيطريّة وتقضي بعرضه للبيع وفقا لشروط حفظ الصحّة والنّظافة محافظة على سلامة المنتوج وحماية لصحّة المستهلك .
والمنظّمة، إذ تؤكّد للمستهلك أهميّة توخّيه سلوكا مسؤولا للتصدّي لكلّ ما قد يعرّض صحّته وسلامته للخطر، فإنّها تدعوه إلى ملازمة الحذر إزاء الإشاعات وإلى السّعي إلى الحصول على المعلومة الصّحيحة وذلك بالاتّصـال عند الاقتضـاء بمصالح المراقبة الصحيّة أوبمنظمة الدّفاع عن المستهلك على رقمها الأخضر 300 100 80 للحصول على كلّ المعلومات والإيضاحات اللاّزمة .