منظمة الدفاع عن المستهلك

 
 

 

إجراءات رائدة لتطوير منظومة حماية المستهلك ومزيـد
 تكـريـس حقوقـه الأسـاسـيّة
 

      أشرف الرئيس زين العابدين بن علي يوم 20 جانفي 2006 على مجلس وزاري خصّص للنّظر في السّبل الكفيلة بمزيد تطوير منظومة حماية المستهلك تجسيما للأهداف التي تضمّنها البرنامج الانتخابي في هذا المجال.

      وأبرز رئيس الدولة في مستهلّ المجلس الأهميّة التي يوليها لحماية المستهلك ومزيد تكريس حقوقه الأساسيّة مؤكّدا ضرورة دعم المكاسب التي تحقّقت للمجتمع التونسي لا سيّما من حيث تطوّر مستوى العيش وملاءمة التّشريعات مع التحوّلات الرّاهنة.

       وأذن رئيس الدولة في هذا الشّأن بالعمل على تدعيم الإطار القانوني من خلال سنّ قانون خاصّ بالمواد الغذائيّة وآخر لجودة وسلامة المنتوجات الصناعيّة فضلا عن إنجاز الدّراسات المتعلقة بتجميع القوانين الاقتصاديّة صلب مجلّة موحّدة.

      واعتبارا لأهميّة عناصر الجودة والسّلامة في منظومة حماية المستهلك، أقرّ المجلس ما يلي:

- دعم مراقبة الجودة في مراحل التّوريد والإنتاج والتّوزيع.

 

- تفعيل المراقبة الذاتيّة للجودة وسلامة المنتوجات صلب مؤسّسات الإنتاج والتّوزيع مع إحداث خليّة لمتابعة تطوّر هذه الآليّة.

أمّا على مستوى تدعيم هيكلة نشاط المراقبة، فقد تقرّر :

- بعث وكالة وطنيّة للمترولوجيا تجمع كل المصالح المتدخلّة .

- تعزيز جهاز المراقبة الاقتصاديّة بالإمكانيات البشريّة والماديّة.

      وسعيا إلى مواصلة تفعيل المنافسة في السّوق الدّاخلية وذلك اعتبارا لانعكاسها الإيجابي على الجودة ومستوى الأسعار، أقرّ المجلس بالخصوص:

- تدعيم هياكل المنافسة بالموارد البشريّة والماديّة.

- مراجعة كرّاسات الشّروط باتّجاه مزيد تسهيل تعاطي مختلف الأنشطة.

- تمكين المؤسّسات المصدّرة كلياّ من ترويج تشكيلة مكمّلة لإنتاجها  وذلك في حدود الـ30 بالمائة المسموح بها .

      وأقرّ المجلس كذلك إجراءات تهدف إلى مزيد ترشيد الاستهلاك على مستوى التّحسيس  والتّكوين وتدعيم نزاهة الإشهار.

      كما أقرّ بعث معهد وطني للاستهلاك يتولّى إجراء الدّراسات والبحوث المتّصلة  بالجودة والاستهلاك والقيام بالتحاليل المقارنة.

      وأوصى رئيس الدولة بإحكام متابعة التطورات المتّصلة بحماية المستهلك والإسراع بالدّراسات المتعلّقة بتداين الأسر وتطوير الإعلام حول صحّة المستهلك  وسلامته بتفعيل دوره في مجال الحصانة الذاتيّة.

      وشدّد رئيس الدولة، من جهة أخرى، على إيلاء كلّ العناية لموضوع التحكّم في مستوى الأسعار وفق ما ورد بالبرنامج الانتخابي بما يحافظ على القدرة الشرائيّة للمواطنين.



المؤتمر الوطني الخامس للمنظمة
( تونس 9 – 10 – 11 نوفمبر 2007 )



انعقد المؤتمر الوطني الخامس لمنظمة الدفاع عن المستهلك تحت سامي إشراف سيادة رئيس الجمهوريّة بتونس أيام 9 و 10 و11 نوفمبر 2007 تحت شعار " المستهلك المسؤول دعامة للتنمية المستدامة " وافتتح أشغاله السيد الوزير الأول واختتمها السيّد وزير التجارة والصناعات التقليديّة .

وقد شارك في أشغاله 362 نائبا وتمّ تشكيل أربع لجان نظامية هي : لجنة فحص الترشحات ولجنة فحص النيابات ولجنة النظامين الأساسي والداخلي ولجنة المالية إلى جانب أربع لجان نشاط تناولت محاور : التجارة والتنمية المستدامة، تفعيل الهياكل القاعديّة وتنمية الموارد الذّاتية، صحّة المستهلك وسلامته، الوساطة والخدمات والجودة .

وقد انتخب المؤتمرون بالإجماع السيد عبد اللطيف صدام رئيسا للمنظمة كما انتخبوا أعضاء المكتب الوطني الجديد وأسفرت أشغال المؤتمر عن إصدار لائحة عامة تضمنت أهم توجّهات المنظمة للخماسية المقبلة ( 2007 - 2012 ) .

وقد جاء في الوثيقة التوجيهيّة العامّة المعروضة على المؤتمر أنّ المنظمة مدعوّة إلى تعزيز دورها في ظلّ التحولات السريعة الّتي يشهدها الاقتصاد العالمي وتأثيراته المختلفة على الاقتصاد الوطني ممّا أنتج رهانات جديدة وتحديّات مستجدّة يتعيّن رفعها من خلال تضافر جهود جميع الأطراف المتداخلة وتوطيد الصلات بينها بما يدعم الشفافية في المعاملات التجاريّة ويعزّز القدرة التنافسيّة للاقتصاد الوطني .

كما تضع منظّمة الدفاع عن المستهلك ضمن اهتماماتها الأساسيّة التحوّلات الجارية والقادمة في الاقتصاد الوطني ووصول النّهج التحرّري والتفتح على العالم الخارجي مرحلة متقدّمة من خلال التنفيذ الكامل لاتّفاق الشّراكة مع الاتّحاد الأوروبي في بداية سنة 2008 وتركيز منطقة التّبادل الحرّ مع بلدان الاتّحاد الأوروبي .

وهذا الوضع الجديد، الّذي تقدّمت المنظمة على دربه في واقع الأمر بصفة تدريجيّة خلال السنوات الأخيرة واكتسبت خلاله تجربة ودراية في التعامل الإيجابي والحضاري، يستوجب من عموم المستهلكين ومن منظّمتهم، باعتبارها وليدة التغيير وذات مصلحة وطنيّة، سلوكيات جديدة تتلاءم والتحديّات الجديدة ونظرة أكثر شموليّة تأخذ في الاعتبار المصلحة العامّة بعيدا عن المصلحة الفئويّة الضيّقة .

ومن هذا المنطلق، فإنّ الأطراف الاقتصادية الأخرى مدعوّة إلى التّعامل  الإيجابي مع هذه الظّروف الجديدة واعتبار أنّ ما توفّر إلى حدّ الآن يعدّ من الضّمانات الأساسيّة لتحقيق التّنمية المتوازنة لتونس العهد الجديد وللمضيّ قدما نحو مزيد تحقيق الأهداف الوطنيّة الطّموحة والمشروعة في ذات الوقت .         

وافتتح أشغال المؤتمر السيد محمّد الغنوشي، الوزير الأوّل، الذي أكّد في كلمته أن انعقاد هذا المؤتمر تحت سامي إشراف
الرئيس زين العابدين بن علي يترجم تقدير سيادته لما تضطلع به المنظمة من نشاط تطوعي هام ولما تبذله من جهود محمودة لخدمة الصالح العام مشيرا إلى الأهمية التي تحظى بها حماية المستهلك ضمن السياسة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد والخيارات المرسومة وهو ما يتجلى في إفرادها ببند خاص ضمن برنامج رئيس الدولة لتونس الغد .

وأشاد السيد محمد الغنوشي بجهود المنظمة في مجال التوعية ونشر ثقافة المستهلك
وفض النزاعات والدفاع عن حقوق المستهلك إلى جانب التشجيع على استهلاك المنتوج الوطني وترشيد السلوك الاستهلاكي للمواطن مبرزا أهمية الدور الموكول للمنظمة في مزيد توعية المستهلك بالواقع الجديد للسوق العالمية وتحسيسه بضرورة ترشيد استهلاك الطاقة والمواد الغذائية الأساسية باعتبارهما من أبرز الرهانات المطروحة .

وثمّن الوزير الأول التوجه التعاقدى مع قطاعات الإنتاج والتوزيع والخدمات الذي
ميز عمل المنظمة والذي مكن من إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل الطارئة خدمة لمصالح المستهلكين والمهنيين على حد سواء مستعينة في ذلك بالتشاريع المتطورة والآليات الجديدة التي تم إقرارها لمساعدتها على أداء مهامها على أفضل وجه .

وأشرف السيد رضا التويتي، وزير التجارة والصناعات التقليدية، على اختتام
أشغال المؤتمر مبرزا الأهمية التي يكتسيها مجال حماية المستهلك باعتبار خصوصياته وما يتطلبه تأطير المستهلك والتأثير على سلوكه من خبرة في المجالات الاقتصادية ومن بعد تربوى وتثقيفي هام مشيدا بتوفق منظمة الدفاع عن المستهلك إلى بناء هياكل وطنية وجهوية ومحلية وقاعدية أصبحت شريكا فاعلا في المجهود التنموى .

وأكّد أن الوزارة تعمل بالتعاون مع المنظمة على تجسيم ما تضمنته النقطة 14 من
البرنامج الرئاسي لتونس الغد من إجراءات سعيا منها إلى تعزيز حماية المستهلك ودعم قدرته الشرائية وتحسين جودة المنتوج مضيفا أنّ حماية المستهلك قد تعززت بفضل تكثف وتنوع تدخلات جهاز المراقبة الاقتصادية والتحسن الملحوظ في جودة المنتوجات والخدمات التونسية فضلا عن ما شهدته المنظومة القانونية لحماية المستهلك من تطور مؤكدا أن تحديات المرحلة القادمة تتطلب دورا اكبر وجهدا مضاعفا على مكونات المجتمع المدني ولا سيما منظمة الدفاع عن المستهلك بذله .

ودعا السيد رضا التويتي في هذا الصدد الى التركيز على إعلام المستهلك بواقع السوق وتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية وتداعياتها على الاقتصاد الوطني إلى جانب الحث على التجاوب مع دعوة رئيس الدولة في خطابه بمناسبة الذكرى العشرين للتحول إلى ترشيد الاستهلاك خاصة في الطاقة والمواد المدعومة وتشجيع استهلاك المنتوج الوطني .
 

اللائحة العامّة
( مقتطفات )

      تحت سامي إشراف سيادة الرئيس زين العابدين بن علي الذي أناب عنه السيّد محمّد الغنوشي، الوزير الأوّل، لافتتاح أشغال المؤتمر الوطني الخامس لمنظمة الدفاع عن المستهلك بإلقاء كلمة توجيهيّة تضمّنت بالخصوص المعاني الدّالّة على تفضّل سيادة الرّئيس زين العابدين بن علي بوضع المؤتمر تحت سامي إشرافه مبيّنا أنّ ذلك سوف يعطي دفعا لإنجاح كافّة مراحل هذا التجمّع الوطني الهامّ وإنجاح مهامّه بصورة مرضية ومتوجّها بالشكر إلى كافّة المؤتمرين.

كما أجمع المؤتمرون على اعتبار كلمة السيّد الوزير الأوّل بمثابة الخطاب المرجعي لمستقبل برامج المنظمة وأنشطتها في جميع المجالات وقد أكّد السيّد الوزير الأوّل في كلمته أنّ منظّمة الدّفاع عن المستهلك بوصفها إحدى مكوّنات المجتمع المدني قد اكتسبت دراية لا يستهان بها في مجال التّوعية ونشر ثقافة الاستهلاك وفي فضّ النزاعات بالحسنى والدفاع عن وجهة نظر المستهلك في مختلف الهيئات والمنابر والتظاهرات وكذلك في التّشجيع على استهلاك المنتوج الوطني وترشيد السّلوك الاستهلاكي للمواطن بصفة عامّة كما أنّ المنظمة مدعوّة إلى مساندة الجهود المبذولة لتحسيس المواطنين بضرورة ترشيد استهلاك الموادّ الغذائيّة الأساسيّة وكذلك توعية المستهلك وإعلامه بالواقع الجديد للسّوق العالميّة لأسعار المحروقات ودعوته لمزيد ترشيد استهلاك الطّاقة واستغلال الطّاقات البديلة والمتجدّدة باعتبار ذلك من أبرز الرّهانات المطروحة.

وانعقد المؤتمر الوطني الخامس لمنظمة الدّفاع عن المستهلك بتونس العاصمة أيّام الجمعة والسبت والأحد 9 و10 و11 نوفمبر 2007 تحت شعار " المستهلك المسؤول دعامة للتنمية المستدامة" وحضره نوّاب عن المكتب الوطني المتخلّي وعن المكاتب الجهويّة والمحليّة والفروع بلغ عددهم 362 نائبا جدّدوا ثقتهم في المنظمة وأكّدوا دعمهم لها ومساندتهم لأنشطتها وتمسّكهم بها كمنظّمة ترعى شؤون المستهلك وتحرص على تطوير أساليب عملها.

ولقد انطلقت أشغال المؤتمر بالموافقة على جدول أعماله وأعطيت إشارة انطلاق أعمال لجان النّشاط التي تضمّنت تقاريرها خاصّة ما يلي :

 

1- لجنة التجارة والتنمية المستدامة :

تقدّمت هذه اللجنة بالمقترحات والتوصيات التالية :

إنّ انخراط تونس في اتفاقية الشّراكة مع الاتحاد الأوروبي ومواصلتها التفاعل الايجابي مع مختلف الأطراف يستوجب غرس سلوكيات متطوّرة تتلاءم مع التّحديات الجديدة المتولّدة عن هذا الانخراط ووضع استراتيجية واضحة وخطّة شاملة تحدّد دور كلّ متدخّل. ولئن ينتظر من منظّمة الدفاع عن المستهلك دور أكبر إلى جانب بقيّة الأطراف الأخرى، فإنّها تعوّل على وعي المستهلك وعلى شعوره بالمسؤوليّة لرفع الرهانات والتّحديات الجديدة الّتي ستتولّد عن تفتّح السوق التونسيّة وإقامة منطقة للتّبادل الحرّ مع الاتّحاد الأوروبي وهو ما يستدعي تكثيف المجهود المبذول في مجال التثقيف الاستهلاكي وتطوير الخطاب الاتّصالي بما يستجيب للأوضاع الجديدة.

        وسيكون المعهد الوطني للاستهلاك رافدا حاسما في هذا المجال كما أنّ المنظّمة مطالبة باعتماد طرق اتّصاليّة طريفة وناجعة تتلاءم ونسق التطوّر السّريع الّذي تشهده السّوق.

  •       المعاملات التّجاريّة :

* مراجعة مسالك التوزيع ودور الوسطاء في مرحلة التوزيع وتقترح المنظّمة في هذا الإطار العمل على تقليص عدد الوسطاء تجنّبا لتضخّم الأسعار مع ضرورة مرور كلّ المنتوجات بأسواق الجملة.

* إحكام تنظيم مهنة الخضارة للمواد الفلاحيّ.

* تطبيق قانون اللزمة وخاصّة لزمة الأسواق الأسبوعيّة فضلا عن مزيد تفعيل دور البلديات.

* العمل على القضاء على ظاهرة التّجارة الموازية والتقليد وذلك بتجفيف المنابع وسنّ قوانين أكثر صرامة في قطاع التّجارة.

* اتّباع عملية التصنيف حسب النوع والصنف والجودة للمواد الغذائيّة كالخضر والغلال واللّحوم.

* تعميم تأشير المواد المعروضة للبيع وتحسين مضامينه.

* الحرص على تطبيق قانون إشهار الأسعار بالتأكيد على إعلان أسعار الشّراء وأسعار البيع حتّى يتمكّن المستهلك من أخذ القرار في كنف الشّفافيّة التامّة.

*إضفاء مزيد من الشفافيّة على قاعدة العرض والطلب المعمول بها في سوق الجملة للخضر والغلال وذلك بعدم تحديد السعر الافتتاحي من قبل وكلاء بيع أسواق الجملة.

* مراجعة هوامش الربح على مستوى التفصيل الّتي أصبحت لا تتماشى ومستوى الأسعار المتداولة حاليّا خاصّة بالنسبة إلى الغلال والسمك.

*انتهاج الصرامة في تطبيق القانون في خصوص الضّمان وخدمات ما بعد البيع.

*مزيد دعم شفافيّة المعاملات فيما يتعلّق بالمكاييل والموازين وذلك بتعصيرها ووضعها في أماكن تسهل رؤِيتها وتمكّن بالتّالي الشّاري من المتابعة والتحرّي.

* تقصّى وضعيّات الاحتكار والهيمنة  في السوق وعرض الإخلالات على مجلس المنافسة.

*إيلاء العناية اللاّزمة لمشاغل المستهلك في قطاعات الخدمات الاتّصاليّة والبنكيّة والتأمينيّة والصحيّة في إطار الاتّفاقيات المبرمة والهيئات القائمة.

*تتويجا للعمل التّحسيسي الّذي قامت به المنظّمة على امتداد 18 سنة من النّشاط الدّؤوب، حان الوقت لإقرار مبدإ مقاطعة المستهلك للمنتوجات ذات الأسعار المشطّة أو متدنية الجودة.

*الـتأكيد على دور المنظّمة في المساهمة في الاستهلاك المعقلن وترسيخ  مبدإ الاعتدال في السّلوك الاستهلاكي اليومي.

* إقرار مبدإ جبر الضّرر كحقّ لكلّ مستهلك والعمل من قبل المنظّمة على تطبيقه.

  •           الجودة والخدمات :

إيلاء المنظّمة اهتماما متزايدا بجودة المواد والخدمات ودعم مساهماتها مستقبلا من أجل :

* متابعة نظام تحليل المخاطر والتحكّم في النقاط الحرجة.

* إنشاء علامة جودة خاصّة بالمواد الغذائيّة.

* دعم مخابر التحليل للمواد الغذائيّة لضمان السلامة الصحيّة.

* تعزيز المراقبة الإداريّة للجودة خدمة للمستهلك وحفاظا على قدرته الشّرائيّة.

* تجسيم مشروع التوأمة مع الاتّحاد الأوروبي في مجال تقييم المطابقة وتحديدا التشريع التونسي في مجال حماية المستهلك للتأكيد على سلامة المواد ومسؤوليّة المنتج.

  •      الإشهار :

* التعجيل بإحداث هيكل مختصّ مكلّف بمراقبة الإشهار والتثبّت منه على غرار ما هو معمول به في عديد البلدان.

* إعداد مجلّة للإشهار تحدّد الحقوق والواجبات وأخلاقيات المهن.

* تخصيص ومضة تلفزيّة مجانيّة على قناة تونس 7 لفائدة المنظّمة للتدخّل بطريقة حضاريّة عند انزلاق الإشهار وانحرافة عن أهدافه.

  •      التوجّه التعاقدي :

تثمين هذا التوجّه مع المطالبة بتعزيزه.

  •      المنافسة :

يعتبر العمل في هذا المجال من أولويّات برنامج عمل المنظّمة خلال السنوات المقبلة وسيكون هاجس المنظّمة العمل على تقصّي كلّ أشكال المنافسة غير الشريفة وكذلك بالخصوص ممارسة دورها صلب مجلس المنافسة بطرح القضايا ذات الصلة سواء للاستشارة أو المرافعة.

ولقد مثّلت مجلّة " المستهلك التونسي " دعامة أساسيّة لتواصل المنظّمة مع المستهلك غير أنّه من الضروري تطوير محتواها سواء من حيث عدد الصفحات أو من حيث المادّة والأركان. وقد يكون من المفيد التّفكير في الارتقاء بدوريّتها من مرّة كلّ ثلاثة أشهر إلى مرّة كلّ شهرين. ويمكن للمجلّة مستقبلا أن تستغلّ ما سيتوفّر لدى المعهد الوطني للاستهلاك من دراسات وتحاليل مقارنة لإثراء مضمونها بما يستجيب لرغبات قرّائها من المستهلكين.


            2 - لجنة الوساطة والخدمات :

تقترح اللجنة تطوير عمل الوساطة صلب المنظمة وخلق آليّات جديدة لتحسين أساليب عملها قبل حصول الإشكال وبعده :

 

I  - قبل حصول الإشكال :

1) الوساطة :

- إحداث قسم مختصّ بالوساطة لدى إدارة المنظّمة مع تعزيزه بإطارات إضافيّة على المستوى المركزي والجهوي والمحلّي والفرعي.

- تفعيل الوساطة وإعطاؤها صيغة قانونيّة.

- الاستعانة بأهل الاختصاص.

– التّكوين والتّثقيف والتّوعية لكامل قواعد المنظّمة :

* تثقيف المستهلك وتوعيته ( التّعريف بحقوق المستهلك وواجباته ) بإيجاد آليّات مستحدثة

* حثّ الفروع على العمل والتّنسيق مع السّلط في المناطق الرّيفيّة لحلّ بعض الإشكاليّات.

* مزيد تأطير وتكوين العضو الوسيط المكلّف حتّى تكون له الخبرة اللاّزمة لمعالجة القضايا العالقة.

* تخصيص حاسوب مبرمج لمعالجة الشّكايات والرّجوع إليها عند الحاجة.

* تجهيز مكتبة المنظّمة بالمجلاّت القانونيّة والبحوث الجامعيّة ذات العلاقة بميادين الاستهلاك.

* وجوب التفكير في إحداث شبكة اتصال الكترونيّة بين المكتب الوطني والجهات والقواعد لتسهيل العمل فيما بينها.

2) التوجّه التعاقدي :

* العمل على إبرام اتّفاقيات جديدة وتعميمها على مختلف القطاعات.

* مزيد التعريف بهذه الاتّفاقيات وإعلام المستهلكين بها.

* وجوب المتابعة المستمرّة للاتّفاقيات المبرمة.

* نشر نصوص هذه الاتفاقيات  لدى وسائل الإعلام للتعريف بها لدى المستهلك وإلزام الطّرف المقابل على احترامها وتنفيذها ممّا يعطيها صبغة إلزاميّة على الأقلّ من الناحية الأخلاقيّة.

3) العلاقة مع الإدارة المعنيّة :

* تشريك إطارات المنظّمة جهويّا في المجالس والهيئات المختلفة .

أ) عقود الإذعان :

تشريك المنظّمة في صياغة العقود لدى المؤسّسات لحماية المستهلك من الشّروط المجحفة على غرار عقود التأمين.

ب) كرّاسات الشروط :

 تعتبر آليّة جديدة بدأ تعميمها في التّجارة التونسيّة وهو ما يستوجب تشريك المنظّمة في صياغتها والحرص على تطبيقها وتعميمها.

 ج) الكفاءة المهنيّة :

 * ضمان حسن الخدمة والمحافظة على ممتلكات الغير ( إصلاح السيّارات ....)

* مزيد تكوين أصحاب الشّهادات العليا والمهن الصّغرى والحرف.

د) الضّمان وخدمات ما بعد البيع :

* تعميم الضّمان

                - تكريس حقّ المستهلك في تبديل البضاعة أو استرجاع الثّمن.

* الجودة :

- تصنيف البضائع حسب الجودة .

- تبويب المهن حسب الاختصاص للتدخّل.

هـ) المجلس الوطني للاعتماد :

* الاعتماد على خبراء عالميين وكفاءات المعهد الوطني للاستهلاك خدمة للمستهلك.

و) توعية المستهلك :

* تجديد الثقة مع المستهلك بالاعتماد على وسائل الإعلام وحضور الملفّات الوطنيّة.

* إيجاد سبل أخرى للاتّصال بالمستهلك .

ي) جبر الضّرر :

* التّفكير في إيجاد سبل تكفل جبر الأضرار البسيطة للمستهلك مباشرة.

* العمل مع الجهات المعنيّة لتمكين المنظّمة من الحصول على التعويضات اللاّزمة من   المخالفين (مثل المخالفات الاقتصادية ).

 

II  - بعد حصول الإشكال :

1) الفترة الصلحيّة :

        وهي فترة العمل التقليديّة للمنظّمة الّتي يجب المحافظة عليها والعناية بها أكثر للوصول إلى حلول جذريّة للمشاكل وذلك بتكليف إطار من المنظّمة بالتّداول بفضّ النّزاعات وتدوينها ومتابعتها إلى حدّ انتهاء النّزاع دون إثقال كاهل العون الإداري بهذا العمل الّذي يتطلّب الكثير من الحنكة والصّبر.

كما يقترح في نفس السّياق محاولة تجميع أطراف النّزاع قدر الإمكان في مقرّات المنظّمة لتحرير محاضر الصّلح ليبقى ذلك رصيدا لأرشيف المنظّمة.

2) الفترة السّابقة للتّقاضي :

        يقترح التفكير في هذه الفترة بالذّات في إنشاء هيئة مصالحة يكون لها التأثير الإيجابي على المستهلك وعلى المعاملات التّجاريّة تتألّف من ممثّلين عن المنظّمة ومن الجهة المشتكى بها مع ممثّل عن وزارة التّجارة أو الوزارة المعنيّة يكون الحكم بين الأطراف المتنازعة.

        ويقترح أن تكون هيئة المصالحة مختصّة بالنّظر في النزّاعات الّتي تحيلها المنظّمة عليها أو المستهلك مباشرة أو التّاجر أو المصنّع نفسه وأن تحظى مقرّراتها بقابليّة التنفيذ والنشر لاحقا لما لذلك من تأثير إيجابي يمكن أن يساهم في تقليص المخالفات وتعزيز مرجعيّة المنظّمة.

3) حقّ التّقاضي :

        التّقاضي لفائدة المستهلك حقّ منصوص عليه بالنّظام الأساسي إلاّ أنّ ذلك لا يكفي لممارسة هذه العمليّة بصفة ناجعة طالما لم تتغيّر النّصوص القانونيّة العامّة ولم يقع تخصيص إجراءات قانونيّة كفيلة بالحصول على أحكام غير مكلفة وفي آجال محدودة.

         ويقترح بالتّالي أن يرتكز عمل المنظّمة في الفترة المقبلة على التّعاون مع وزارة العدل وحقوق الإنسان والإدارات المعنيّة لإيجاد ما يسمّى بـ " قضاء المستهلك  " إمّا عبر محاكم مستقلّة أو بإحداث دوائر للمستهلك صلب المحاكم الموجودة تحظى بالمجانيّة وبإجراءات مبسّطة وآجال سريعة خاصّة أنّ النّظام القضائي التونسي يسمح بمثل هذه الاستثناءات، من جهة، ويشجّع على القضاء المتخصّص (قضاء الأسرة  والقضاء الجبائي .....)، من جهة أخرى. 

4) مجلس المنافسة :

        يتطلّب تفعيل دور المنظّمة في هذا المجلس تشخيص حالات الإخلال بالمنافسة محليّا وجهويّا ووطنيّا كما يتعيّن التّفكير في القيام مباشرة بتقديم الملفّات القضائيّة والاستشاريّة إلى مجلس المنافسة دون المرور عبر قنوات وزارة التجارة والصّناعات التقليديّة.

 

3- لجنة صحّة المستهلك وسلامته :

  •      الملوّثات :

المواد الكيماوية تعتبر أوّل مصدر تلوّث للبيئة والأغذية تليها الكماويات ( les O.G.M ) :

* المضافات الغذائيّة مثل الملوّنات.

* تلوّث الموادّ الغذائيّة بدءا من مرحلة الإنتاج.

*خطورة المسالك الموازية في قطاع الأدوية الحيوانيّة وحتّى البشريّة.

* خطورة الفطريّات و ضرورة مشاركة المنظّمة في المراقبة الصحيّة والتّحاليل المخبريّة.

* بخصوص الأمراض المشتركة والسارية : 80%  من الأمراض المستحدثة ستظهر في الفترة المقبلة حسب المنظّمة العالميّة للصحّة و المنظّمة مدعوّة إلى استباق الظاهرة للحدّ من خطورتها مع الحرص على المشاركة الفعاّلة في حملات التوعية وتمثيليّتها في المجالس الوطنيّة.

* مراقبة طرق عرض المواد الغذائيّة وخاصّة المعلّبة منها وغير المؤشّرة.

  •      الخدمات الاستشفائيّة والمرافق الصحيّة :

* تفعيل دور المنظّمة داخل المجالس الإداريّة في المؤسّسات العموميّة للصحّة ( E .P.S ) مع توحيد برامج أعمالها ودوريّة تقاريرها.

* ضرورة تشريك المنظّمة في مجالس المستشفيات الجهويّة بالتنسيـق مع الإدارات الجهويّة للصحّة.

وفي هذا الإطار، يتعيّن التّنويه بالجهود المبذولة من قبل المنظّمة ضمن اللّجنة الوطنيّة لإعداد ميثاق المريض الضّامن لحقوقه والضابط لواجباته وكذلك إنشاء الصندوق الوطني للتامين على المرض مع الدعوة إلى مزيد التّعريف بتدخّلاته لفائدة المستهلك والتّوصية بتكثيف الحملات التحسيسيّة خدمة للمستهلك وتشجيعا لصناعات الأدوية بتونس.

* ضرورة بعث مرصد جوائحي للكيس المائي بالاشتراك مع جمعيّات علميّة مختصّة.

* ضرورة مواصلة الجهود للتّعريف بالمخاطر المحتملة للكائنات المحوّرة جينيّا واتّخاذ مبدإ الحيطة والحذر للتوقّي منها.

وفي هذا الصّدد، يجب التّنويه بالتوجّه السّليم الذي يعمل على المحافظة على البذور المحليّة وبالمبادرة الدّاعية إلى بعث بنك للجينات قصد المحافظة على البذور الأصليّة والمتأقلمة مع خصوصيّات تربتنا ومناخنا. 

* ضرورة تحرير مدوّنة الإجراءات ( Manuel de procédures ) بالنّسبة إلى القطاع الصحّي وكافّة ميادين العمل داخل المنظّمة.

* أهميّة المحافظة على النّمط الاستهلاكي التّقليدي دون القطع مع المستجدّات من النّظم الغذائية.

  •      ميدان التّكوين والتربية الاستهلاكيّة :

الدّعوة ملحّة إلى إيلاء هذا الموضوع أهميّة أكبر في صفوف هياكل المنظّمة ومنخرطيها مع تركيز الاهتمام على نوادي التربية الاستهلاكيّة في جميع المؤسّسات التّربويّة والشّبابيّة والطفوليّة والثّقافيّة فضلا عن أهميّة دور الأسرة في تأصيل عادات غذائيّة أصيلة وسليمة.

 

4- لجنة تفعيل دور الهياكل القاعديّة وتنمية الموارد الذّاتيّة :

اجتمعت لجنة تفعيل دور الهياكل القاعديّة وتنمية الموارد الذّاتيّة للمنظّمة وتقدّم الحاضرون بمقترحات تعلّقت بعنصري تفعيل دور الهياكل القاعديّة وتنمية الموارد الذّاتية.

  • العنصر الأول : تفعيل دور الهياكل القاعديّة

وافـق أعضـاء اللّجنة على ما ورد بورقة العمل مع إضافة بعض الملاحظات والمقترحات كما يلي :

-     تسجيل الصّعوبات التي يلاقيها أعضاء الفروع والمكاتب المحليّة في قيامهم بمهامّهم ومنها بالخصوص :

       -       صعوبة التّعامل مع التجّار في الأسواق الأسبوعيّة في غياب المساندة من قبل الهياكل والسّلط الجهويّة.

       -       افتقار الهياكل القاعديّة لإطارات إداريّة كفأة تساعد على استقبال شكاوي المستهلكين وتوجيههم.

       -       عدم توفّر الحماية الكافية لأعضاء المنظّمة عند تدخّلهم لفضّ إشكاليّات المستهلكين.

       -       عدم توفّر أدوات عمـل بيداغوجيّة لدى مختلف الهياكل القاعديّة للاستئناس بها عند تدخّلهم  على غرار دليل المستهلك.

       -       غياب الحلقات التّكوينيّة الموجّهة للفروع والمكاتب المحليّة.

       ومقابل ذلك، تقدّم أعضاء اللّجنة بمقترحات لمعالجة الإشكاليّات المطروحة تمثّلت في :

-     دعم المكاتب الجهويّة بإطارات إداريّة عليا للرّفع من مستوى التأطير وإرشاد المستهلك وتوجيهه (يمكن في هذا الصّدد استغلال الآليّات المتوفّرة ) وتسوية وضعيّة العاملين حاليّا.

-     ربط تمويل المكاتب المحليّة ببرنامج نشاط يقع تقديمه مسبقا وذلك لتجنّب الدّعم الآلي.

-     رصد ميزانيّة برنامج لعمل المنظّمة يقع على أساسها ضبط الحاجات والموارد الضّروريّة ليقع العمل بمقتضاها.

-     العمل على تشبيك المكاتب الجهويّة للمنظّمة بالمكتب الوطني لتيسير عمليّة الاتّصال ولتوفير إمكانيّات أكبر لتمرير المعلومة وللتّكوين.

-     تفعيل دور المجلس الإداري الوطني للمنظّمة حسب ما نصّ عليه النّظامان الأساسي والدّاخلي.

-     جعل العلاقة بين مختلف هياكل المنظّمة مبنيّة على الثّقة المتبادلة والنّشاط دون غيرها.

-     تخصيص ركن في مجلّة "المستهلك التّونسي" للتّعريف بنشاط الهياكل القاعديّة تشجيعا لها ودعما لنشاطها.

-     ربط الصّلة مع المؤسّسات التّربويّة باعتبارها حقلا واسعا للاستقطاب.

  • العنصر الثّاني : تنمية موارد المنظمة الذاتيّة

بالإضافة إلى ما ورد بورقة العمل بخصوص بطاقات الانخراط ومجلّة "المستهلك التونسي"، اقترح أعضاء اللّجنة ما يلي : 

-     تشجيع الهياكل القاعديّة على مزيد ترويج بطاقات الانخراط وإحداث تشجيعات في الغرض وعدم تحديد سقف لكلّ مكتب.

-     العمل على استغلال الاتّفاقيّات التي تبرمها المنظّمة مع مسديي الخدمات للحصول على موارد أو إتاوات للمنظمة في إطار قانوني.

-     العمل على حث السّلط الجهويّة والجمـاعات المحليّة على دعم الهيـاكل القاعديّة ماديّـا.

-     إبرام شراكة فاعلة مع وزارة التّربية والتّكوين لترويج مجلّة "المستهلك التونسي" نظرا لما تحتويه من مواضيع هامّة.

-    العمل على أخذ نسب من عائدات الإشهار لفائدة المنظّمة باعتبارها الممثّل الوحيد للمستهلك.


ما هو مرض اللّسان الأزرق؟

( la langue bleue )

 

يصنّف مرض اللّسان الأزرق ( la langue bleue ) من الأمراض الوبائيّة التي تصيب المجترّات وخاصّة الأغنام وبدرجة أقلّ الأبقار ويسبّبه فيروس ينتقل عن طريق حشرة تدعى ( gallung culicoides ) وهو يعدّ من الأمراض ذات الأصول الإفريقيّة خاصّة في المناطق الاستوائيّة لكنّه انتشر الآن في كلّ أنحاء العالم.

ويتميّز هذا المرض بالالتهاب الحادّ للأغشية المخاطيّة لغشاء الفم والمجرى المعوي – المعدي وتتراوح فترة حضانة المرض لدى الحيوان من أسبوع إلى 130 يوما كما أنّ المجترّات الوحشيّة تصاب بالمرض لكنّها لا تتأثّر به وفي الوقت نفسه، تعتبر خازنة لهذا المرض الذي يؤدّي غالبا إلى نفوق الأغنام المصابة لكنّه لا يمثّل خطورة على حياة الإنسان وهو مرض لا يتنقّل من حيوان لآخر.

  * الأعراض:

 -       ارتفاع درجة حرارة الحيوان المصاب.
           
 -       إصابته بالخمول وفقدان الشّهيّة.
           
-   زيادة إفرازات الأنف واللّعاب وهو ما يؤدّي إلى تكوين القشور الجافّة بمقدّمة الفم والأنف مع التهاب الغشاء المخاطي للفم واللّثة واللّسان وتكوين بقع تتحوّل إلى بقع زرقاء.
           
-       إصابة الحيوان بإسهال دموي.
           
-       انتفاخ الرّأس وآلام في العضلات.
           
-       ظهور اللّسان بلون أزرق في الحالات الحادّة.
           
-       صعوبة في المشي.
           
-       إجهاض أنثى الحيوان المصابة.
           
-       التهاب الرّئتين والعينين.
 

* التّشخيص المخبري:

تؤخذ عيّنات من الدّم أو الطّحال ليتمّ البحث عن الفيروس وفي حالة وجوده، فإنّ ذلك يؤكّد الحالة المرضيّة للحيوان ولكن يمكن التّأكد أيضا من الإصابة بعد عمليّة التّشريح إذ يلاحظ احتقان ونزيف على مستوى الرّئة والقلب والجهاز الهضمي. 

* العلاج:

لم يتمكّن العلماء حتّى الآن من التّوصّل إلى إيجاد مصل أو لقاح يقي من الإصابة من المرض لكن، بعد ظهور المرض في القارّة الأوروبيّة في منتصف العام الماضي، بدأت شركات الأدوية في البحث عن مصل واق من المرض. 

* الوقاية:

- محاولة التّعرّف على رؤوس الأغنام والأبقار أو المجترّات المصابة والتّخلّص الفوري منها.
            - استخدام مبيدات حشريّة للقضاء على الحشرة النّاقلة للمرض.

            - استخدام اللّقاحات لحماية الحيوانات السّليمة أو غير المصابة.


الحمــّى القلاعيــّة

 ما هي الحمّى القلاعيّة ؟

      الحمّى القلاعيّة مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الحيوانات ذات الحافر مثل الأبقار و الخنازير و الأغنام و الماعز إذ تصاب أظلافها و أفواهها بالبثور الّتي تؤدّي إلى العرج وزيادة سيلان اللّعاب ونقص الشهيّة إلى أن تفقد وزنها وينقص إدرار اللّبن عندها حتّى الموت.

       ويعتبر هذا المرض من أخطر الأمراض المعدية عند الحيوان .

كيف ينتقل المرض ؟

       تنتقل الحمّى القلاعيّة عن طريق الحيوانات المصابة أو عن طريق العاملين في رعاية الحيوانات ويحدث الوباء عندما تنضمّ حيوانات حاملة لهذا الفيروس إلى قطيع آخر من الحيوانات أو بواسطة أشخاص يرتدون لباسا أو غطاء للقدمين ملّوثا بفضلات حيوانات مصابة .

       وقد يؤدّي استعمال الأدوات أو وسائل النّقل التي تحمل الحيوانات المصابة إلى انتقال العدوى إلى حيوانات سليمة .

       كما يمكن أن ينتقل الفيروس عن طريق لحوم الحيوانات المصابة أو منتجاتها عندما تتغذّى بها حيوانات معرّضة للإصابة .

هل هناك وقاية من المرض ؟

       هناك لقاح للوقاية من الحمّى القلاعيّة ولكنّه نادرا ما يستخدم في الدّول الأوروبيّة  رغم أنّه يستعمل بكثرة في أنحاء أخرى من العالم .

       ويقول الأطبّاء البياطرة إنّ إعطاء اللّقاح للحيوانات قد يمنع حدوث الأعراض عندها تماما  ولكنّها تظلّ حاملة للفيروس  وتنقله إلى الحيوانات الأخرى .

       لذا، فإنّ الأطبّاء البياطرة يعتقدون أنّ أفضل طريقة لإيقاف انتشار الحمّى القلاعيّة هي القضاء على قطيع الحيوانات المصابة وحرقها وعزل المزارع المصابة بهذا المرض.

هل يوجد خطر على الإنسان من الإصابة بهذا المرض ؟

       يقول الخبراء إنّ الحمّى القلاعيّة لا تشكّل خطرا على صحّة الإنسان وإنّه لم يتّم تسجيل أيّة حالة عدوى حيوان – إنسان إلى حدّ هذا اليوم .

كيف يتمّ التصدي لهذا المرض عبر العالم ؟

       كثّفت الدوّل الأوروبيّة من جهودها لمواجهة وباء الحمّى القلاعيّة الّذي أصاب الماشية في بريطانيا العظمى حيث ينتشر بسرعة كبيرة.

       وتقوم فرنسا بتعقيم كافّة المركّبات القادمة من بريطانيا بالسّكة الحديديّة في حين، في البرتغال، يجري رشّ جميع القادمين من بريطانيا العظمى بمادّة مطهّرة وفي ألمانيا، يتمّ إحراق جميع الخرفان والماعز الّتي تمّ توريدها من بريطانيا العظمى .

       كما حذّرت منظّمة الأمم المتّحدة للأغذية والزّراعة (الفاو ) من أنّ الحمّى القلاعيّة قد تصيب دولا عديدة في مختلف أنحاء العالم مناشدة المجتمع الدّولي اتّخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة المرض، داعية إلى فرض قيود أشدّ على المهاجرين والسيّاح الّذين يزيدون من مخاطر انتشار المرض بالإضافة إلى مخلّفات الطّائرات والسّفن .

       وقد علّقت الولايات المتّحدة الأمريكيّة استيراد الحيوانات الحيّة واللّحوم من الاتّحاد الأوروبي بينما أوصدت أستراليا الباب في وجه واردات اللّحوم  وشدّدت إجراءات الحجر الصّحي على المسافرين القادمين من أوروبا .

 


 

مرض الحمّى المالطيّة (Brucellose )

 

التعريف بالمرض

* مرض الحمّى المالطيّة هو مرض يسبّبه نوع من البكتيريا يدعى بروسيلا  (Brucella) وهو مرض منتشر خاصّة في بلدان البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.

* بكتيريا البروسيلا تصيب الحيوانات خاصة بالإجهاض المعدي والإنسان بالحمّى المالطيّة (أي الحمّى المتموّجة أو حمّى البحر الأبيض المتوسط ) .

* يتميّز هذا المرض عند الإنسان بالحمّى المتقطّعة وغير المنتظمة إذ ترتفع درجة حرارة الجسم تارة و تنخفض تارة أخرى وكذلك بالتعرّق اللّيلي وأوجاع بالمفاصل.

* يعاني المصاب بهذا المرض مدّة طويلة قد تدوم سنوات إذا لم يبادر بالعلاج.

الحيوانات التي يمكن أن تصاب بهذه البكتيريا

      كلّ المواشي مثل الأبقار و الأغنام و الإبل يمكن أن تكون عرضة للإصابة ببكتيريا البروسيلا وكذلك الكلاب وحتّى الأرانب .

مصادر البكتيريا و طرق انتقال المرض للإنسان :

* الحيوانات المريضة ومنتوجاتها هي المصدر للإصابة بالحمّى المالطيّة لدى الإنسان.

* وينتقل هذا المرض عن طريق :

- الجلد ( عند وجود خدوش أو جروح )
- الأغشية المخاطيّة (العين و الجهاز التنفّسي )
- أكل أغذية حيوانيّة الأصل وخاصّة الحليب الطّازج ومشتقّاته غير المبسترة وكذلك اللّحم النيّء   - أكل الخضر الملّوثة ببراز الحيوانات المصابة  

العدوى

      العدوى من إنسان إلى إنسان نادرة جدّا وهي تأتي مباشرة من الحيوان أو عن طريق منتوجاته غير المبسترة أو غير المطبوخة

أعراض المرض

-حمّى متموّجة أي غير منتظمة
- صداع
- ضعف عامّ و خمول
- إعياء عامّ
- رعشة وتعرّق غزير خاصّة في اللّيل
- آلام في الظّهر

الأشخاص الأكثر عرضة

      تصيب الحمّى المالطيّة بالخصوص أهل الرّيف والمربّين و الأطبّاء البياطرة وأعوان المسالخ و القصّابين و العاملين بالمخابر

طرق الوقاية

- الاهتمام بنظافة المسالخ و الحظائر
- عزل المواشي المجهضة في الثّلث الأخيرة من مدّة الحمل عن السّليمة مع معالجة المصابة منها لدى الطبيب البيطري
- توفّر شروط حفظ الصحّة في الإسطبل كإبعاد الأنثى الجاهضة
-غسل اليدين جيّدا بالماء و الصابون بعد الذّبح و التّوليد ولبس القفازّات و الملابس الواقية   عند ملامسة سوائل جسد الحيوان
- تغلية الحليب قبل شربه و أكل مشتقّات الحليب المبسترة
- طهي اللّحوم بصفة جيّدة و استهلاك اللّحوم المراقبة
- غسل الخضر جيّدا قبل أكلها ( تطهيرها بمادّة الجافال ) .

 


 

 ماذا يجب أن نعرف عن "أنفلونزا الطّيور"

 

•  إنّ أنفلونزا الطّيور هو مرض حيواني بالأساس لم يثبت البحث العلمي إلى حدّ الآن انتقاله من إنسان مصاب إلى إنسان آخر .

•  لا يمكن لفيروس أنفلونزا الطيور أن ينتقل إلى الإنسان إلاّ في صورة التّعايش الحميم مع الدّواجن .

•  لا يمكن للفيروس أن ينتقل غذائيّا من الدّواجن إلى البشر حتّى في صورة إصابتها بأنفلونزا الطّيور وذلك لأنّ حموضة عضلات الدّجاج تحول دون تكاثر الفيروس .

•  أنفلونزا الطّيور لا يمكن أن ينتقل عبر الغذاء خاصّة إذا تمّ طهي الدّواجن في حرارة تتجاوز السّبعين ( 70 ) درجة .

•  يستبعد وجود فيروس أنفلونزا الطّيور في البيض لأنّ الدّجاجة المصابة لا تبيض .

 


 

أنفلونـزا الطيــور
لا تهـويل ولا استخفـاف

       يتساءل المستهلك التونسي اليوم عن مدى سلامة قطاع الدّواجن في تونس من مرض أنفلونزا الطيور .

     وهذا التّساؤل مشروع لدى المستهلك لأنّه من حقّه الحصول على المعلومة الصحيحة والموضوعية حتّى يحدّد موقفه بكلّ حرّية واقتناع إزاء هذه المسألة وهو ما يستوجب القيام بحملة إعلامية واسعة النّطاق تساهم فيها كلّ الأطراف المعنيّة من إدارة ومنظمات مهنيّة ومكوّنات المجتمع المدني وخبراء وأهل الاختصاص تهدف إلى أن يكون المستهلك على بيّنة من حقيقة الوضع وإلى أن يتجاوز كلّ تخوّف غير مبرّر في سلوكه الاستهلاكي اليومي .

    وإنّ منظمة الدّفاع عن المستهلك بقدر تمسّكها بحثّ المستهلك على توخّي سلوك استهلاكي مسؤول تجاه هذا الموضوع، فهي تعتبر أن انتهاج الشفافية التامّة في التعامل معه يبقى الشرط الأساسي لتكريس حقّ المستهلك في الإعلام الصحيح بما يسمح بوضع حدّ للإشاعات وغيرها من التأويلات التي تؤثّر سلبا على سلوك المستهلك وقدرته على التعامل الرصين مع هذه المسألة وبتجنيب قطاع الدّواجن في تونس الأزمات المفتعلة.

    وفي هذا السّياق، لا بدّ من التّذكير بإجراءات اليقظة التي تمّ اتّخاذها منذ تسجيل الحالات الأولى من المرض في الخارج وخاصّة منها بعث لجنة وطنيّة تشرف عليها وزارة الصحّة العموميّة تضمّ ممثّلين عن الإدارة ومنظّمات مهنيّة وخب&#