|
تحتفل منظّمة الدّفاع عن المستهلك اليوم 21 فيفري 2009 بالذّكرى العشرين لتأسيسها تحت شعار " حسّ وطني واستهلاك ذكيّ " في جوّ ملؤه الاعتزاز بالمكاسب والإنجازات التي تحقّقت لفائدة المستهلك تحدوها عزيمة راسخة على تحسين الأداء والارتقاء بدورها إلى أفضل المستويات . وبهذه المناسبة، يحقّ للمستهلك التّونسي أن يفتخر بالرّعاية الموصولة التي ما فتئ يحيطه بها صانع التّحوّل المبارك وباعث المنظّمة، الرّئيس زين العابدين بن علي، والمتمثّلة في التّشريعات الرّائدة التي تمّ سنّها والهياكل الجديدة التي تمّ بعثها والتي تكرّس على أرض الواقع سياسة سيادته الرّامية إلى حماية المستهلك ورعاية صحّته والحفاظ على بيئته وتمكينه من كلّ ظروف الرّفاه تجسيما للبرنامج الرّئاسي " دخل أرفع للمواطن وحماية أكبر للمستهلك ".
كما يحقّ للمستهلك في مثل هذا اليوم أن يعتزّ بالدّور الذّي قامت به المنظّمة طيلة عقدين من الزّمن لتمثيله وتبليغ صوته والدّفاع عن حقوقه وترسيخ ثقافة استهلاكيّة ذكيّة ونشرها في مختلف الأوساط، من شأنها أن تؤهّل المستهلك للقيام بدوره كاملا في اقتصاد السّوق.
ومنظّمة الدّفاع عن المستهلك، التي سعت خلال العشرين سنة المنقضية، بكلّ ما أوتيت من جهد، إلى الاضطلاع بمهامّها لما فيه خير المستهلك ومصلحة المجموعة الوطنيّة – مستعينة في ذلك بكافّة الأطراف المتدخّلة ومكوّنات المجتمع المدني ووسائل الإعلام - تدرك حقّ الإدراك أنّ الطّريق ما زال طويلا لمزيد تطوير أداء المنظّمة، من ناحية، وأنّ المستهلك التّونسي بلغ درجة من النّضج والوعي تؤهّله إلى الإلمام الجيّد بحقوقه وواجباته ممّا ييسّر عمل المنظّمة من أجل أن يساهم المستهلك أكثر في الدّفاع عن نفسه بنفسه ويضطلع بدوره كاملا في مجال تعديل الأسعار وفرض شفافيّة المعاملات التّجاريّة واحترام متطلّبات الجودة والسّلامة، من ناحية أخرى .
وإن سعت المنظّمة جاهدة إلى القيام بدور الوساطة بين المستهلك والمنتج ومسديي الخدمات وإلى تبليغ صوت المستهلك ومشاغله ونشر ثقافة الاستهلاك الذّكي لديه، فقد ظلّت كلّ هذه المجهودات، رغم كثافتها وجدّيتها، رهينة مدى تجاوب الأطراف الأخرى واستعدادها للتّعاون معها وقناعتها بأنّ خدمة المستهلك تتطلّب تكامل جهود الجميع وتماسكهم باعتبارها جزءا لا يتجزّأ من الصّالح العام.
وفي هذا الإطار، لا يسع المنظّمة إلاّ أن تنوّه بروح التّعاون وحسن الاستعداد اللّذين لمستهما على امتداد الفترة السّابقة لدى العديد من التّجار ومسديي الخدمات الذين أصبحوا على يقين من أنّ الوساطة التي تقوم بها المنظّمة لفائدة المستهلك تخدم في الواقع مصلحة كلّ الأطراف وترمي إلى تحقيق المصالحة الضّروريّة بينها خدمة للاقتصاد الوطني.
كما لا يفوتها في نفس السّياق الإشادة بالاستعداد الطّيب الذي لمسته لدى العديد من مؤسّسات الإنتاج والخدمات التي تسنّى لها إبرام اتّفاقيّات تعاون وشراكة معها لإرساء أرضيّة خصبة للمنهج التّعاقدي الذي جعلت منه المنظّمة آليّة مثلى لتفعيل وساطتها لفائدة المستهلك وترسيخ مبدإ الثّقة أساسا للاقتصاد النّاجح.
ومهما يكن من أمر، فإنّ إطارات المنظّمة عاقدون العزم على اجتياز تحدّيات المرحلة القادمة بأوفر حظوظ النّجاح وذلك بتطوير الخطاب الاتّصالي للمنظّمة وتعصير طرق عملها وتفعيل حضورها في المشهد الإعلامي وتنشيط آليّات تدخّلها وتنويعها، واعون بجسامة الرّهانات، هاجسهم في ذلك نبل الرّسالة ولذّة روح التّطوّع وقداسة حبّ الوطن، في ظلّ سياسة حكيمة بقيادة رائد الإصلاح والتّغيير، سيادة الرّئيس زين العابدين بن علي .
|